محمد ناصر الألباني
151
إرواء الغليل
وأبو حاتم : لم يسمع من نافع شيئا " . قلت : نافع أولاده ثلاثة : عمر ، وعبد الله ، وأبو عمر ، كما في " التهذيب " وعمر ثقة من رجال الشيخين ، والثاني ضعيف ، والثالث لم أعرفه . فإن كان الذي روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا . ونقل أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجة عن صاحب " الزوائد " أنه قال عقب كلامه الذي نقلته عنه - آنفا : " قلت : وهشيم بن بشر ، مدلس ، وقد عنعنه " . قلت : وهذه الزيادة ليست في نسختنا من " الزوائد " . والإعلال المذكور سليم بالنظر إلى سند ابن ماجة ، ولكن الترمذي وأحمد وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس . وأما حديث عبد الله بن عمرو ، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه من جده مرفوعا كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبي هريرة الأول . أخرجه ابن خزيمة والبيهقي وأحمد في أثناء الحديث المتقدم . ورواه غيرهم بلفظ : " ولا شرطان في بيع " . ويظهر أن اللفظين بمعنى واحد ، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب بهذا ، وبعضهم بهذا ، ويؤيده قول ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 18 ) : " ومن البيوع المنهي عنها . . . شرطان في بيع ، وهو أن يشتري الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين ، والى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير ، وهو بمعنى ( بيعتين في بيعة ) " . وقد مضى قريبا تفسيره بما ذكر عن سماك . وكذلك فسره عبد الوهاب بن عطاء فقال : " يعني يقول . هو لك بنقد بعشرة ، وبنسيئة بعشرين " .